لماذا وُجد هذا الكتاب
بدأ الأمر بمشكلة بسيطة خلال رحلة طويلة: كان أفراد الطاقم يفتقدون طعام بلدانهم، والطهاة الذين يلتحقون بالسفينة يأتون من خلفيات شتى — بعضهم تلقّى تدريبًا أكاديميًا، وبعضهم تعلّم بنفسه، وكلّهم يتعاملون مع مخازن محدودة وسطح متحرك وطاقم جائع.
حين تجمع ثماني أو عشر جنسيات حول مائدة واحدة، لا يكون لـ«طعام المنزل» معنى واحد. لذا جلت على أفراد الطاقم وسألت كلًّا منهم عن طبقه المفضّل في بلده — شيء يطبخه في إجازته أو يتذكره من مطبخ العائلة. ثم بحثت عن أبسط نسخة مناسبة للمطبخ البحري لكل طبق.
اخترت القائمة وجرّبتها وصغتها في كتاب متكامل. أقبل عليه القبطان والطاقم بحماس — وصار مرجعًا يفتحه الطاهي في أي وقت ليجد إجابة لسؤال «ماذا نأكل اليوم؟». قلت في نفسي: إن أفاد سفينة واحدة، فلعله يفيد غيرها. فها هو ذا، مجانًا، لكل طاهٍ أو ضابط أو بحار يريده.